الشيخ علي القوچاني

355

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المقصد الثاني في النواهي [ مادة النهي وصيغته ] 277 - قوله : « فصل : الظاهر انّ النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الامر » . « 1 » أقول : الظاهر انّ المتبادر من المادة - اطلاقيا - انه الطلب بالقول ، حتى انّ الحاصل منه بالإشارة أو الكتابة ليس من مصاديقه ؛ ولعل تلك الخصوصية صارت منشأ لتفسير البعض النهي بالقول المخصوص ، غفلة عن لزوم اختلاف سائر مشتقاته معه في المفهوم ، لعدم صحة اشتقاقها منه بهذا المعنى وهو كما ترى ؛ ولا يلزم ذلك على ما ذكرنا كما عرفت في مادة الامر ، فتدبر . ثم إنه يقع البحث فيه أيضا من وجوه : الأول : في دلالته على الحرمة ؛ والظاهر أنه مما لا اشكال فيه لتبادرها منه في موارد اطلاقاته العرفية بلا قرينة في البين أصلا فيدل على كونه حقيقة فيه فيكون كذلك لغة بضميمة أصالة عدم النقل ، هذا . مضافا إلى صحة سلبه عن الكراهة .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 182 ؛ الحجرية 1 : 127 للمتن و 1 : 126 العمود 2 للتعليقة .